رضا مختاري / محسن صادقي

2274

رؤيت هلال ( فارسي )

ظهر أنّه منه وحرّم صومه بكونه من شهر رمضان . « 1 » وهذه الموافقة منه للمشهور في المقامين - مع منافاتها لما ذهب إليه من أنّ شعبان ناقص أبدا ورمضان تامّ أبدا ، لما يتّفق كثيرا بحيث لا يقبل الإنكار في جميع الأزمنة والأقطار من تمام الأوّل ونقصان الثاني بحسب الرؤية بعكس ما اختاره ، وللزوم أن يجب صوم يوم الشكّ بنيّة أنّه من رمضان ولا يجوز صومه بنيّة أنّه من شعبان عليه ، كما هو ظاهر - توجب أن لا تتحقّق ثمرة بين القولين ؛ إذ مظهر الثمرة بينهما إنّما هو هذان المقامان وقد وافق فيهما معا المشهور ؛ فإنّه مع الرؤية يوجب العمل بها ، ومع عدم الرؤية لحصول مانع منها يمنع من الصيام بنيّة شهر رمضان ، فما أدري في أيّ موضع يتحقّق الحكم عنده بكون شعبان لا يكون إلّا ناقصا ورمضان لا يكون إلّا تامّا ! اللهمّ إلّا أن يقال بظهور الثمرة فيما لو غمّت الأهلّة الثلاثة من شعبان ورمضان وشوّال ، أو غمّت الأهلّة في جميع السنة ، وهو نادر لا سيّما الثاني ، كما لا يخفى . الرابعة : لا اعتبار بغيبوبة الهلال بعد الشفق ولا بتطوّقه بظهور النور في جرمه مستديرا على المشهور « 2 » ، بل عن ظاهر الغنية « 3 » وغيره الإجماع عليه . ويدلّ عليه الأصل وإطلاق المعتبرة الدالّة على أنّ العبرة في الصوم والفطر على الرؤية « 4 » ، أو عدّ شعبان ثلاثين يوما « 5 » ، وقد مضى شطر منها . خلافا للمحكيّ عن الصدوق في المقنع في الأوّل - حيث قال : واعلم أنّ الهلال إذا غاب قبل الشفق فهو لليلة ، وإن غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإن رئي فيه ظلّ الرأس فهو لثلاث ليال . « 6 » قال في المختلف : ورواه أبو علي في رسالته « 7 » - ولظاهر الصدوق في الفقيه فيهما « 8 » ؛

--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 126 ، ذيل الحديث 1924 . ( 2 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 . ( 3 ) . غنية النزوع ، ص 131 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 445 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 . ( 6 ) . المقنع ، ص 183 - 184 . ( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 78 ، المسألة 90 . ( 8 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 - 125 ، ح 1918 - 1919 .